فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 1293

لا يعيش أكثر منه ولذلك عصى بالتأخير عنه

فإذا فعل الواجب بعد ذلك فقد فعله خارج وقته فكان قضاء كما في غيره من العبادات الفائتة في أوقاتها المقدرة المحدودة

ولقائل أن يقول غاية ظن المكلف أنه أوجب العصيان بالتأخير عن الوقت الذي ظن حياته فيه دون ما بعده فلا يلزم من ذلك تضييق الوقت بمعنى أنه إذا بقي بعد ذلك الوقت كان فعله للواجب فيه قضاء وذلك لأنه كان وقتا للأداء

والأصل بقاء ما كان على ما كان

ولا يلزم من جعل ظن المكلف موجبا للعصيان بالتأخير مخالفة هذا الأصل أيضا

ولهذا فإنه لا يلزم من عصيان المكلف بتأخير الواجب الموسع عن أول الوقت من غير عزم على الفعل عند القاضي أن يكون فعل الواجب بعد ذلك في الوقت قضاء وهو في غاية الاتجاه

المقدر وفعل بعده أنه يكون قضاء وسواء تركه في وقته عمدا أو سهوا

واتفقوا على أن ما لم يجب ولم ينعقد سبب وجوبه في الأوقات المقدرة ففعله بعد ذلك لا يكون قضاء لا حقيقة ولا مجازا كفوائت الصلوات في حالة الصبى والجنون

واختلفوا فيما انعقد سبب وجوبه ولم يجب لمانع أو لفوات شرط من خارج وسواء كان المكلف قادرا على الإتيان بالواجب في وقته كالصوم في حق المريض والمسافر أو غير قادر عليه إما شرعا كالصوم في حق الحائض وإما عقلا كالنائم أنه هل يسمى قضاء حقيقة أو مجازا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت