فهرس الكتاب

الصفحة 424 من 1293

وقال قوم إن حكمهم في العدالة حكم من بعدهم في لزوم البحث عن عدالتهم عند الرواية

ومنهم من قال إنهم لم يزالوا عدولا إلى حين ما وقع من الاختلاف والفتن فيما بينهم وبعد ذلك فلا بد من البحث في العدالة عن الراوي أو الشاهد منهم إذا لم يكن ظاهر العدالة ومنهم من قال بأن كل من قاتل عليا عالما منهم فهو فاسق مردود الرواية والشهادة لخروجهم عن الإمام الحق

ومنهم من قال برد رواية الكل وشهادتهم لأن أحد الفريقين فاسق وهو غير معلوم ولا معين

ومنهم من قال بقبول رواية كل واحد منهم وشهادته إذا انفرد لأن الأصل فيه العدالة وقد شككنا في فسقه ولا يقبل ذلك منه مع مخالفة التحقق فسق أحدهما من غير تعيين

والمختار إنما هو مذهب الجمهور من الأئمة وذلك بما تحقق من الأدلة الدالة على عدالتهم ونزاهتهم وتخييرهم على من بعدهم

فمن ذلك قوله تعالى { وكذلك جعلناكم أمة وسطا } ( 2 ) البقرة 143 ) أي عدولا

وقوله تعالى { كنتم خير أمة أخرجت للناس } ( 3 ) آل عمران 110 ) وهو خطاب مع الصحابة الموجودين في زمن النبي صلى الله عليه و سلم

ومنها قوله صلى الله عليه و سلم أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم والاهتداء بغير عدل محال

وقوله صلى الله عليه و سلم إن الله اختار لي أصحابا وأصهارا وأنصارا واختيار الله تعالى لا يكون لمن ليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت