فهرس الكتاب

الصفحة 715 من 1293

يتعلق به أبعد عن التشبث بالذهن من الفعل المشاهد وربما احتيج في ذلك إلى تكرير في أزمنة تزيد على زمان وقوع الفعل بأزمنة كثيرة على ما يشهد به العرف والعادة

وإن سلمنا أن زمان التعريف بالفعل يكون أطول فليس في ذلك ما يدل على كونه غير صالح للبيان والتعريف والخلاف إنما هو في ذلك وقد بينا أنه مع صلاحيته للتعريف أدل من القول

قولهم إنه يفضي إلى تأخير البيان مع إمكان تقديمه بالقول

قلنا لا يخلو إما أن لا تكون الحاجة قد دعت إلى البيان في الحال أودعت إليه فإن كان الأول فلا محذور في التأخير مع حصول البيان بما هو أدل من القول وإن كان الثاني فلا نسلم امتناع التأخير على قولنا بجواز التكليف بما لا يطاق على ما قررناه

وبتقدير امتناعه فإنما نسلم ذلك فيما إذا كان التأخير لا لفائدة وأما إذا كان لفائدة فلا

وقد بينا الفائدة في البيان بالفعل من جهة كونه أدل على المقصود

المسألة الثانية إذا ورد بعد اللفظ المجمل قول وفعل وكل واحد منهما صالح للبيان فالبيان بماذا منهما

والحق في ذلك أنه لا يخلو إما أن يتوافقا في البيان أو يختلفا فإن توافقا فإن علم تقدم أحدهما فهو البيان لحصول المقصود به والثاني يكون تأكيدا إلا إذا كان دون الأول في الدلالة لاستحالة تأكيد الشيء بما هو دونه في الدلالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت