فهرس الكتاب

الصفحة 619 من 1293

أشياء وهو غير خالق لها ولو كان داخلا في عموم خبره لكان خالقا لها وهو محال

وأما المعنى فإن السيد إذا قال لعبده من دخل داري فتصدق عليه بدرهم ولو دخل السيد فإنه يصدق عليه أنه من الداخلين إلى الدار ومع ذلك لا يحسن أن يتصدق عليه العبد بدرهم

ولو كان داخلا تحت عموم أمره لكان ذلك حسنا

قلنا أما الآية فإنها بالنظر إلى عموم اللفظ تقتضي كون الرب تعالى خالقا لذاته وصفاته غير أنه لما كان ممتنعا في نفس الأمر عقلا كان مخصصا لعموم الآية ولا منافاة بين دخوله في العموم بمقتضى اللفظ وخروجه عنه بالتخصيص

وكذلك الحكم فيما ذكروه من المثال فإنه بعمومه مقتض للتصدق على السيد عند دخوله غير أنه بالنظر إلى القرينة الحالية والدليل المخصص امتنع ثبوت حكم العموم في حقه ولا منافاة كما سبق

المسألة الرابعة والعشرون اختلف العلماء في قوله تعالى خذ من أموالهم

صدقة ( 9 ) التوبة 103 ) هل يقتضي أخذ الصدقة من كل نوع من أنواع مال كل مالك أو أخذ صدقة واحدة من نوع واحد والأول مذهب الأكثرين والثاني مذهب الكرخي

احتج القائلون بتعميم كل نوع بأنه تعالى أضاف الصدقة إلى جميع الأموال بقوله { من أموالهم } ( 9 ) التوبة 103 ) والجمع المضاف من ألفاظ العموم على ما عرف من مذهب أربابه فنزل ذلك منزلة قوله خذ من كل نوع من أموالهم صدقة فكانت الصدقة متعددة بتعدد أنواع الأموال

وللنافي أن يقول المأمور به صدقة منكرة مضافة إلى جملة الأموال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت