فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 1293

وحجة من قال بانعقاد إجماع الشيخين قوله عليه السلام اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر

والجواب عن الخبر الأول أنه عام في كل الخلفاء الراشدين ولا دلالة فيه على الحصر في الأئمة الأربعة وإن دل على الحصر فهو معارض بقوله عليه السلام أصابي كالنجوم الحديث

وليس العمل بأحد الخبرين أولى من الآخر

وإذا تعارض الخبران سلم لنا ما ذكرناه وبهذا يبطل الاستدلال بالخبر الآخر أيضا

فمن استدل على كون الإجماع حجة بدلالة العقل وهو أن الجمع الكثير لا يتصور تواطئهم على الخطإ كإمام الحرمين وغيره فلا بد من اشتراط ذلك عنده لتصور الخطإ على من دون عدد التواتر وأما من احتج على ذلك بالأدلة السمعية فقد اختلفوا فمنهم من شرطه ومنهم من لم يشترطه

والحق أنه غير مشترط لما بيناه من أن إثبات الإجماع بطريق العقل غير متصور وأنه لا طريق إليه سوى الأدلة السمعية من الكتاب والسنة

وعلى هذا فمهما كان عدد الإجماع أنقص من عدد التواتر صدق عليهم لفظ ( الأمة ) و ( المؤمنين ) وكانت الأدلة السمعية موجبة لعصمتهم عن الخطإ عليهم ووجب اتباعهم

فإن قيل ما ذكرتموه إنما يصح بتقدير عود عدد المسلمين إلى ما دون عدد التواتر وذلك غير متصور مهما دام التكليف من الله تعالى بدين الإسلام وذلك لأن التكليف به إنما يكون مع قيام الحجة على ذلك والحجة على ذلك إنما تكون بالنقل المفيد لوجود محمد وتحديه بالرسالة وما ورد على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت