فهرس الكتاب

الصفحة 1204 من 1293

والإمامية إلى أنه ما من مسألة إلا والحق فيها متعين وعليه دليل قاطع فمن أخطأه فهو آثم غير كافر ولا فاسق

وحجة أهل الحق في ذلك ما نقل نقلا متواترا لا يدخله ريبة ولا شك وعلم علما ضروريا من اختلاف الصحابة فيما بينهم في المسائل الفقهية كما بيناه فيما تقدم مع استمرارهم على الاختلاف إلى انقراض عصرهم ولم يصدر من أحد منهم نكير ولا تأثيم لأحد لا على سبيل الإبهام ولا التعيين مع علمنا بأنه لو خالف أحد في وجوب العبادات الخمس وتحريم الزنى والقتل لبادروا إلى تخطئته وتأثيمه

فلو كانت المسائل الاجتهادية نازلة منزلة هذه المسائل في كونها قطعية ومأثوما على المخالفة فيها لبالغوا في الإنكار والتأثيم حسب مبالغتهم في الإنكار على من خالف في وجوب العبادات الخمس وفي تأثيمه لاستحالة تواطئهم على الخطإ ودلالة النصوص النازلة منزلة التواتر على عصمتهم عنه كما سبق تقريره في مسائل الإجماع

فإن قيل فقد وقع الإنكار من بعضهم على بعض في العمل بالرأي والاجتهاد في المسائل الفقهية كما ذكرناه في إثبات القياس على منكريه ومع الإنكار فلا إجماع

وإن سلمنا عدم نقل إنكارهم لذلك فيحتمل أنهم أنكروا ولم ينقل إلينا

وبتقدير عدم صدور الإنكار منهم ظاهرا فيحتمل أنهم أضمروا الإنكار والتأثيم تقية وخوفا من ثوران فتنة وهجوم آفة

قلنا أما السؤال الأول فقد أجبنا عنه فيما تقدم

وأما الثاني فهو خلاف مقتضى العادة فإنه لو وجد الإنكار لتوفرت الدواعي على نقله واستحال في العادة كتمانه كما نقل عنهم الإنكار على الخوارج ومانعي الزكاة وغير ذلك

وبمثل هذا يندفع أيضا ما ذكروه من السؤال الثالث

المسألة الخامسة المسألة الظنية من الفقهيات إما أن يكون فيها نص أو لا يكون

فإن لم يكن فيها نص فقد اختلفوا فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت