فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 1293

معنى المحظور فلا بد من ذكر ما يختص به من المسائل وهي ثلاث مسائل المسألة الأولى يجوز أن يكون المحرم أحد أمرين لا بعينه عندنا خلافا للمعتزلة وذلك لأنه لا مانع من ورود النهي بقوله لا تكلم زيدا أو عمرا

وقد حرمت عليك كلام أحدهما لا بعينه ولست أحرم عليك الجميع ولا واحدا بعينه

فهذا الورود كان معقولا غير ممتنع

ولا شك أنه إذا كان كذلك فليس المحرم مجموع كلاميهما ولا كلام أحدهما على التعيين لتصريحه بنقيضه فلم يبق إلا أن يكون المحرم أحدهما لا بعينه

ومنهج الخصم في الاعتراض ومنهجنا في الجواب فكما سبق في الواجب المخير ولا يخفى وجهه

ولكن ربما تشبث الخصوم هاهنا بقولهم إن حرف أو إذا ورد في النهي اقتضى الجمع دون التخيير ودليله قوله تعالى { ولا تطع منهم آثما أو كفورا } ( 76 ) الإنسان 24 ) فإن المراد به إنما هو النهي عن الطاعة لكل واحد منهما لا النهي عن أحدهما

وجوابه أن يقال مقتضى الآية إنما هو التخيير وتحريم أحد الأمرين لا بعينه والجمع في التحريم هاهنا إنما كان مستفادا من دليل آخر ويجب أن يكون كذلك جمعا بين الآية وما ذكرناه من الدليل

في فعل واحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت