فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 1293

من جهة واحدة لتقابل حديهما كما سبق تعريفه إلا على رأي من يجوز التكليف بالمحال

وإنما الخلاف في أنه هل يجوز انقسام النوع الواحد من الأفعال إلى واجب وحرام كالسجود لله تعالى والسجود للصنم وأن يكون الفعل الواحد بالشخص واجبا حراما من جهتين كوجوب الفعل المعين الواقع في الدار المغصوبة من حيث هو صلاة وتحريمه من حيث هو غصب شاغل لملك الغير فذلك مما جوزه أصحابنا مطلقا وأكثر الفقهاء

وخالف في الصورة الأولى بعض المعتزلة وقالوا السجود نوع واحد وهو مأمور به لله تعالى فلا يكون حراما ولا منهيا بالنسبة إلى الصنم من حيث هو سجود وإلا كان الشيء الواحد مأمورا منهيا وذلك محال وإنما المحرم المنهي قصد تعظيم الصنم وهو غير السجود

وخالف في الصورة الثانية الجبائي وابنه وأحمد بن حنبل وأهل الظاهر والزيدية

وقيل إنه رواية عن مالك

وقالوا الصلاة في الدار المغصوبة غير واجبة ولا صحيحة ولا يسقط بها الفرض ولا عندها ووافقهم على ذلك القاضي أبو بكر إلا في سقوط الفرض فإنه قال يسقط الفرض عندها لا بها مصيرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت