فهرس الكتاب

الصفحة 935 من 1293

على كونها أمارة مع التخصيص بطريق آخر فهو كاف في المطلوب وخروج عن خصوص هذه الدلالة

وعن الرابعة أن المختار مما ذكروه من الأقسام قسم التوقف من الطرفين

قولهم إن ذلك يفضي إلى الدور إنما يلزم إن لو توقف كون الأمارة في كل واحدة من الصورتين على كونها أمارة في الصورة الأخرى توقف تقدم أما إذا كان ذلك بطريق المعية فلا كما عرف ذلك فيما تقدم والله أعلم

وهو تخلف الحكم المعلل عن معنى العلة وهو الحكمة المقصوده من الحكم هل هو مبطل للعلة أو لا وصورته ما لو قال الحنفي في مسألة العاصي بسفره مسافر فوجب أن يترخص في سفره كغير العاصي في سفره وبين مسافة السفر بما فيه من المشقة فقال المعترض ما ذكرته من الحكمة وهي المشقة منتقضة فإنها موجودة في حق الحمال وأرباب الصنائع الشاقة في الحضر ومع ذلك فإنه لا رخصة والأكثرون على أن ذلك غير مبطل للعلة

والوجه فيه أن الكلام إنما هو مفروض في الحكمة التي ليست منطبطة بنفسها بل بضابطها وعند ذلك فلا يخفى أن مقدارها مما لا ينضبط بل هو مختلف باختلاف الأشخاص والأزمان والأحوال وما هذا شأنه فدأب الشارع فيه رد الناس إلى المظان الظاهرة الجلية دفعا للعسر عن الناس والتخبط في الأحكام على ما قال تعالى وما جعل عليكم في الدين من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت