فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 1293

واختلفوا في جواز تعلقه به في أول زمان حدوثه فأثبته أصحابنا

ونفاه المعتزلة

احتج أصحابنا بأن الفعل في أول زمان حدوثه مقدور بالاتفاق وسواء قيل بتقدم القدرة عليه كما هو مذهب المعتزلة أم بوجودها مع وجوده كما هو مذهب أصحابنا

وإذا كان مقدورا أمكن تعلق التكليف به

فإن قيل القول بجواز تعلق التكليف به في أول زمان حدوثه يلزم منه الأمر بإيجاد الموجود وهو محال

قلنا يلزم منه الأمر بإيجاد ما كان موجودا أو بما لم يكن موجودا

الأول ممنوع

والثاني فدعوى إحالته نفس محل النزاع ثم يلزمهم من ذلك أن لا يكون الفعل في أول زمان حدوثه أثرا للقدرة القديمة ولا للحادثة على اختلاف المذهبين ولا موجدة له لما فيه من إيجاد الموجود وهو محال

فما هو جوابهم في إيجاد القدرة له فهو جوابنا في تعلق الأمر به

فيما كلف به من الأفعال البدنية فأثبته أصحابنا ونفاه المعتزلة

حجة أصحابنا على ذلك أنه لو قال القائل لغيره أوجبت عليك خياطة هذا الثوب فإن خطته أو استنبت في خياطته أثبتك وإن تركت الأمرين عاقبتك كان معقولا غير مردود

وما كان كذلك فوروده من الشارع لا يكون ممتنعا

ويدل على وقوعه ما روي عن النبي عليه السلام أنه رأى شخصا يحرم بالحج عن شبرمة فقال له النبي عليه السلام أحججت عن نفسك فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت