فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 1293

مفيدا للعلم فإن ذلك غير مانع من خبر آخر مناقض له على ما هو معلوم في الشاهد

وأما الحجة الثانية فلأن ما نجده من التزيد عند أخبار الآحاد إنما يكون فيما لم يحصل العلم فيه بخبر الأول والثاني وأما متى كان العلم قد حصل بخبر الأول فالتزيد من ذلك يكون ممتنعا ولا كذلك فيما إذا أخبر واحد بخبر فإنا إذا جردنا النظر إلى خبره من غير قرينة وجدنا أنفسنا مما يزيد فيها الظن بما أخبر به باقتران خبر غيره بخبره

وأما الحجة الثالثة فلأنا إذا قلنا إن خبر الواحد يفيد العلم بمخبره لزم تصديق مدعي النبوة في خبره ولا كذلك إذا قلنا إن الخبر لا يفيد العلم إلا بالقرائن

فخبر الواحد بنبوته لا يكون مفيدا للعلم بصدقه دون اقتران القرائن بقوله والمعجزة من القرائن

وأما الحجة الرابعة فغايتها أنها تدل على أنه لم يوجد خبر من أخبار الآحاد في الشرعيات موجبا للعلم بمجرده ولا يلزم منه انتفاء ذلك مطلقا

صلى الله عليه و سلم بخبر ولم ينكر عليه هل يعلم كونه صادقا فيه منهم من قال بأن ذلك دليل العلم بصدقه فيما أخبر به فإنه لو كان كاذبا لأنكر النبي عليه السلام عليه وإلا كان مقرا له على الكذب مع كونه محرما وذلك محال في حق النبي صلى الله عليه و سلم وهو غير صحيح فإنه من الجائز أن يكون النبي صلى الله عليه و سلم غير سامع له بل هو ذاهل عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت