فهرس الكتاب

الصفحة 517 من 1293

جهة الجملة لا من جهة التفصيل قولهم إنه يمتنع أن يكون النهي عن الأضداد غير الأمر قلنا دليله ما سبق

وما ذكره القاضي أبو بكر من الدليل فالمختار منه إنما هو قسم التخالف ولا يلزم من ذلك جواز انفكاك أحدهما عن الآخر لجواز أن يكونا من قبيل المختلفات المتلازمة كما في المتضايفات وكل متلازمين من الطرفين وبه يمتنع الجمع بين وجود أحدهما وضد الآخر ولا يلزم من جواز ذلك في بعض المختلفات جوازه في الباقي

وإذا بطل ما ذكره من دليل الاتحاد بطل ما هو مبني عليه

أن الإتيان بالمأمور به يدل على الإجزاء خلافا للقاضي عبد الجبار من المعتزلة ومتبعيه فإنه قال لا يدل على الإجزاء

وقبل الخوض في الحجاج لا بد من تحقيق معنى الإجزاء ليكون التوارد بالنفي والإثبات على محز واحد فنقول كون الفعل مجزئا قد يطلق بمعنى أنه امتثل به الأمر عندما إذا أتي به على الوجه الذي أمر به وقد يطلق بمعنى أنه مسقط للقضاء وإذا علم معنى كون الفعل مجزئا فقد اتفق الكل على أن الإتيان بالمأمور به على الوجه الذي أمر به يكون مجزئا بمعنى كونه امتثالا للأمر وذلك مما لا خلاف فيه

وإنما خالف القاضي عبد الجبار في كونه مجزئا بالاعتبار الآخر وهو أنه لا يسقط القضاء ولا يمتنع مع فعله من الأمر بالقضاء وهو مصرح به في عمده

وعلى هذا فكل من استدل من أصحابنا كإمام الحرمين وغيره من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت