المجتهدين من القياس وإن كان مأمورا باتباع حكمه فذلك غير موجب للأمر باتباع من لم يظهر له ذلك القياس
الثاني أن قوله أمرنا ونهينا بكذا عن كذا إنما يفهم منه مطلق الأمر والنهي لا الأمر باتباع حكم القياس
كذا
فذهب الأكثرون إلى أن ذلك محمول على سنة رسول الله صلى الله عليه و سلم خلافا لأبي الحسن الكرخي من أصحاب أبي حنيفة
والمختار مذهب الأكثرين وذلك لما ذكرناه في المسألة المتقدمة
فإن قيل اسم السنة متردد بين سنة النبي وسنة الخلفاء الراشدين على ما قال صلى الله عليه و سلم عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ وإذا كان اللفظ مترددا بين احتمالين فلا يكون صرفه إلى أحدهما دون الآخر أولى من العكس
قلنا وإن سلمنا صحة إطلاق السنة على ما ذكروه غير أن احتمال إرادة سنة النبي صلى الله عليه و سلم أولى لوجهين الأول أن سنة النبي صلى الله عليه و سلم أصل وسنة الخلفاء الراشدين تبع لسنة النبي صلى الله عليه و سلم ومقصود الصحابي إنما هو بيان الشرعية
ولا يخفى أن إسناد ما قصد بيانه إلى الأصل أولى من إسناده إلى التابع
الثاني أن ذلك هو المتبادر إلى الفهم من إطلاق لفظ السنة في كلام الصحابي لما ذكرناه في المسألة المتقدمة فكان الحمل عليه أولى