فهرس الكتاب

الصفحة 830 من 1293

قولهم في المعارضة الثالثة إنه يلزم منه أن يكون الفعل الواحد في وقت واحد مأمورا منهيا

قلنا مأمور منهي معا أو لا معا الأول ممنوع والثاني مسلم

قولهم إن كلام الله عندكم صفة واحدة لا نسلم ذلك إن سلكنا مذهب عبد الله بن سعد من أصحابنا وإن سلكنا مذهب الشيخ أبي الحسن فلم قالوا بالإحالة

قولهم يلزم منه أن تكون الصفة الواحدة أمرا نهيا

قلنا إنما تسمى الصفة الواحدة بهذه الأسماء بسبب اختلاف تعلقاتها ومتعلقاتها فإن تعلقت بالفعل سميت أمرا وإن تعلقت بالترك سميت نهيا وذلك إنما يمتنع أن لو اتحد زمان التعلق بالفعل والترك

وأما إذا كان زمان التعلق مختلفا فلا

والمأمور والمنهي وإن كان زمانه متحدا لكن زمان تعلق الأمر به غير زمان تعلق النهي به ومع التغاير فلا امتناع

المسألة الثالثة اتفق الجمهور على جواز نسخ حكم الخطاب إذا كان بلفظ التأبيد

كقوله صوموا أبدا خلافا لشذوذ من الأصوليين

ودليل جوازه أن الخطاب إذا كان بلفظ التأبيد غايته أن يكون دالا على ثبوت الحكم في جميع الأزمان بعمومه ولا يمتنع مع ذلك أن يكون المخاطب مريدا لثبوت الحكم في بعض الأزمان دون البعض كما في الألفاظ العامة لجميع الأشخاص

وإذا لم يكن ذلك ممتنعا فلا يمتنع ورود الناسخ المعرف لإرادة المخاطب لذلك

ولو فرضنا ذلك لما لزم عنه المحال وكان جائزا

فإن قيل لفظ التأبيد جار مجرى التنصيص على كل وقت من أوقات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت