فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 1293

وعلى كل تقدير فبمخالفته للخبر لا يكون فاسقا حتى يمتنع العمل بروايته

وبهذا يندفع قول الخصم إنه إن أحسن الظن بالراوي وجب حمل الخبر على ما حمله عليه وإن أسيىء به الظن امتنع العمل بروايته

وأما إن كان الخبر نصا في دلالته غير محتمل للتأويل والمخالفة فلا وجه لمخالفة الراوي له سوى احتمال اطلاعه على ناسخ ولعله يكون ناسخا في نظره ولا يكون ناسخا عند غيره من المجتهدين

وما ظهر في نظره لا يكون حجة على غيره

وإذا كان ذلك محتملا فلا يترك النص الذي لا احتمال فيه لأمر يحتمل

النبي صلى الله عليه و سلم عمل بخلافه فلا يرد له الخبر إن لم يكن النبي صلى الله عليه و سلم داخلا تحت عمومه أو كان داخلا تحت عمومه لكنه قام الدليل على أن ما فعله من خواصه التي لا يشاركه فيها أحد وإن لم يكن من خواصه فيجب العمل بالراجح من الفعل أو الخبر إن تعذر تخصيص أحدهما بالآخر

وإن عمل بخلافه أكثر الأمة فهم بعض الأمة فلا يرد الخبر بذلك إجماعا وإن خالف باقي الحفاظ للراوي فيما نقله

فالمختار الوقف في ذلك نظرا إلى أن تطرق السهو والخطإ إلى الجماعة وإن كان أبعد من تطرقه إلى الواحد غير أن تطرق السهو إلى ما لم يسمع أنه سمع أبعد من تطرق السهو إلى ما سمع أنه لم يسمع

وأبو بكر الرازي من أصحاب أبي حنيفة وأكثر الناس على قبول خبر الواحد فيما يوجب الحد وفي كل ما يسقط بالشبهة خلافا لأبي عبد الله البصري والكرخي

ودليل ذلك أنه يغلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت