فهرس الكتاب

الصفحة 1187 من 1293

هل كان متعبدا بالاجتهاد فيما لا نص فيه فقال أحمد بن حنبل والقاضي أبو يوسف إنه كان متعبدا به وقال أبو علي الجبائي وابنه أبو هاشم إنه لم يكن متعبدا به

وجوز الشافعي في رسالته ذلك من غير قطع وبه قال بعض أصحاب الشافعي والقاضي عبد الجبار وأبو الحسين البصري

ومن الناس من قال إنه كان له الاجتهاد في أمور الحروب دون الأحكام الشرعية

والمختار جواز ذلك عقلا ووقوعه سمعا

أما الجواز العقلي فلأنا لو فرضنا أن الله تعالى تعبده بذلك وقال له حكمي عليك أن تجتهد وتقيس لم يلزم عنه لذاته محال عقلا ولا معنى للجواز العقلي سوى ذلك

وأما الوقوع السمعي فيدل عليه الكتاب والسنة والمعقول أما الكتاب فقوله تعالى { فاعتبروا يا أولي الأبصار } ( الحشر 2 ) أمر بالاعتبار على العموم لأهل البصائر والنبي عليه السلام أجلهم في ذلك فكان داخلا في العموم وهو دليل التعبد بالاجتهاد والقياس على ما سبق تقريره في إثبات القياس على منكريه وأيضا قوله تعالى { إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله } ( النساء 15 ) وما أراه يعم الحكم بالنص والاستنباط من النصوص وأيضا قوله تعالى وشاورهم في الأمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت