فهرس الكتاب

الصفحة 481 من 1293

قال إمام الحرمين والغزالي والذي نراه أن هذه الترجمة عن الأشعري خطأ

فإن قول القائل لغيره أمرتك وأنت مأمور صيغة خاصة بالأمر من غير منازعة

وإنما الخلاف في أن صيغة افعل هل هي خاصة بالأمر أو لا لكونها مترددة في اللغة بين محامل كثيرة يأتي ذكرها

واعلم أنه لا وجه لاستبعاد هذا الخلاف

وقول القائل أمرتك وأنت مأمور لا يرفع هذا الخلاف إذ الخلاف إنما هو في صيغة الأمر الموضوعة للإنشاء وما مثل هذه الصيغ أمكن أن يقال إنها إخبارات عن الأمر لا إنشاآت

وإن كان الظاهر صحة استعمالها للإنشاء فإنه لا مانع من استعمال صيغة الخبر للإنشاء كما في قوله طلقت وبعت واشتريت ونحوه

وبيانه أنه إذا قال لزوجته ( طلقتك ) فإن الطلاق يقع عليه إجماعا ولو كان إخبارا لكان إخبارا عن الماضي أو الحال لعدم صلاحية هذه الصيغة للاستقبال

ولو كان كذلك لم يخل إما أن يكون قد وجد منه الطلاق أو لم يوجد فإن كان الاول امتنع تعليقه بالشرط في قوله إن دخلت الدار لأن تعليق وجود ما وجد على وجود ما لم يوجد محال وإن كان الثاني وجب أن يعد كاذبا وأن لا يقع الطلاق عليه وهو خلاف الإجماع

وإن قدر أنه إخبار عن المستقبل مع الإحالة فيجب أيضا أن لا يقع به الطلاق كما لو صرح بذلك وقال لها ستصيرين طالقا في المستقبل فإنه لا يقع به الطلاق مع أنه صريح إخبار عن وقوع الطلاق في المستقبل فما ليس بصريح أولى

وإذا بطل كونه إخبارا تعين أن يكون إنشاء إذ الإجماع منعقد على امتناع الخلو منهما

فإذا بطل أحدهما تعين الآخر

البحث الرابع في مقتضى صيغة الأمر وفيه اثنتا عشرة مسألة

إذا وردت مطلقة عرية عن القرائن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت