فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 1293

بحيث لا يسعه تركه في جواز تكليفه بذلك الفعل إيجادا وعدما

والحق أنه إذا خرج بالإكراه إلى حد الاضطرار وصار نسبة ما يصدر عنه من الفعل إليه نسبة حركة المرتعش إليه أن تكليفه به إيجادا وعدما غير جائز إلا على القول بتكليف ما لا يطاق وإن كان ذلك جائزا عقلا لكنه ممتنع الوقوع سمعا لقوله عليه السلام رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه والمراد منه لا رفع المؤاخذة وهو مستلزم لرفع التكليف وما يلزمه من الغرامات فقد سبق جوابه غير مرة

وأما إن لم ينته إلى حد الاضطرار فهو مختار وتكليفه جائز عقلا وشرعا

وأما الخاطىء فغير مكلف إجماعا فيما هو مخطىء ولقوله عليه السلام رفع عن أمتي الخطأ والنسيان الحديث

فنفاه أصحابنا وأثبته آخرون

والحق في ذلك أنه إن أريد بكونها مكلفة به بتقدير زوال الحيض المانع فهو حق وإن أريد به أنها مكلفة بالإتيان بالصوم حال الحيض فهو ممتنع

وذلك لأن فعلها للصوم في حالة الحيض حرام ومنهي عنه فيمتنع أن يكون واجبا ومأمورا به لما بينهما من التضاد الممتنع إلا على القول بجواز التكليف بما لا يطاق

فإن قيل فلو لم يكن الصوم واجبا عليها فلم وجب عليها قضاؤه

قلنا القضاء عندنا إنما يجب بأمر مجدد فلا يستدعي أمرا سابقا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت