فهرس الكتاب

الصفحة 995 من 1293

وإن كان معتبرا بعموم وصفه فإما أن يكون معتبرا في عين الحكم أو جنسه أو في عينه وجنسه وإن كان معتبرا بعموم وصفه وخصوصه فإما أن يكون معتبرا في عين الحكم أو جنسه أو في عينه وجنسه

وأما إن لم يكن الوصف معتبرا فلا يخلو إما أن يظهر مع ذلك إلغاؤه أو لم يظهر منه ذلك

فهذه جملة الأقسام المذكورة غير أن الواقع منها في الشرع لا يزيد على خمسة

وعموم الوصف في عموم الحكم في أصل آخر وذلك كما في إلحاق القتل بالمثقل بالمحدد لجامع القتل العمد العدوان فإنه قد ظهر تأثير عين القتل العمد العدوان في عين الحكم وهو وجوب القتل في المحدد وظهر تأثير جنس القتل من حيث هو جناية على المحل المعصوم بالقود في جنس القتل من حيث هو قصاص في الأيدي وهذا القسم هو المعبر عنه بالملائم وهو متفق عليه بين القياسين ومختلف فيما عداه

من غير أن يظهر اعتبار عينه في جنس ذلك الحكم في أصل آخر متفق عليه ولا جنسه في عين ذلك الحكم ولا جنسه في جنسه ولا دل على كونه علة نص ولا إجماع لا بصريحه ولا إيمائه وذلك كمعنى الإسكار فإنه يناسب تحريم تناول النبيذ وقد ثبت اعتبار عينه في عين التحريم في الخمر ولم يظهر تأثير عينه في جنس ذلك الحكم ولا جنسه في عينه ولا جنسه في جنسه ولا إجماع عليه فلو قدرنا انتفاء النصوص الدالة على كون الإسكار علة فلا يكون معتبرا بنص أيضا وهذا هو المناسب الغريب وهو مختلف فيه بين القياسين وقد أنكره بعضهم وإنكاره غير متجه لأنه يفيد الظن بالتعليل

ولهذا فإنا إذا رأينا شخصا قابل الإحسان بالإحسان والإساءة بالإساءة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت