فهرس الكتاب

الصفحة 1259 من 1293

عليها بالنواجذ وقال عليه السلام أقضاكم علي وأفرضكم زيد وأعرفكم بالحلال والحرام معاذ بن جبل وكان فيهم العوام ومن فرضه الاتباع للمجتهدين والأخذ بقولهم لا غير

ومع ذلك لم ينقل عن أحد من الصحابة والسلف تكليف العوام الاجتهاد في أعيان المجتهدين ولا أنكر أحد منهم اتباع المفضول والاستفتاء له مع وجود الأفضل ولو كان ذلك غير جائز لما جاز من الصحابة التطابق على عدم إنكاره والمنع منه ويتأيد ذلك بقوله عليه السلام أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم ولولا إجماع الصحابة على ذلك لكان القول بمذهب الخصوم أولى

وعمل بقوله فيها اتفقوا على أنه ليس له الرجوع عنه في ذلك الحكم بعد ذلك إلى غيره

وهل له اتباع غير ذلك المجتهد في حكم آخر اختلفوا فيه فمنهم من منع منه ومنهم من أجازه وهو الحق نظرا إلى ما وقع عليه إجماع الصحابة من تسويغ استفتاء العامي لكل عالم في مسألة وأنه لم ينقل عن أحد من السلف الحجر على العامة في ذلك ولو كان ذلك ممتنعا لما جاز من الصحابة إهماله والسكوت عن الإنكار عليه ولأن كل مسألة لها حكم نفسها فكما لم يتعين الأول للاتباع في المسألة الأولى إلا بعد سؤاله فكذلك في المسألة الأخرى

وأما اذا عين العامي مذهبا معينا كمذهب الشافعي أو أبي حنيفة أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت