فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 1293

ومنهم من فصل بين الفقيه والأصولي وهؤلاء اختلفوا فمنهم من اعتبر قول الفقيه الذي ليس بأصولي وألغى قول الأصولي الذي ليس بفقيه

ومنهم من عكس الحال واعتبر قول الأصولي دون الفقيه لكونه أقرب إلى مقصود الاجتهاد لعمله بمدارك الأحكام على اختلاف أقسامها وكيفية دلالاتها وكيفية تلقي الأحكام من منطوقها ومفهومها ومعقولها بخلاف الفقيه

ومن اعتبر قول الأصولي والفقيه اعتبر قول من بلغ رتبة الاجتهاد وإن لم يكن مشتهرا بالفتوى بطريق الأولى وذلك كواصل بن عطاء ونحوه

وفيه خلاف والمتبع في ذلك كله ما غلب على ظن المجتهد

لا يخلو إما أن لا يكفر ببدعته أو يكفر

فإن كان الأول فقد اختلفوا في انعقاد الإجماع مع مخالفته نفيا وإثباتا

ومنهم من قال الإجماع لا ينعقد عليه بل على غيره فيجوز له مخالفة إجماع من عداه

ولا يجوز ذلك لغيره

والمختار أنه لا ينعقد الإجماع دونه لكونه من أهل الحل والعقد وداخلا في مفهوم لفظ الأمة المشهود لهم بالعصمة

وغايته أن يكون فاسقا وفسقه غير مخل بأهلية الاجتهاد

والظاهر من حاله فيما يخبر به عن اجتهاده الصدق كإخبار غيره من المجتهدين

كيف وإنه قد يعلم صدق الفاسق بقرائن أحواله في مباحثاته وفلتات لسانه وإذا علم صدقه وهو مجتهد كان كغيره من المجتهدين

فإن قيل إذا كان فاسقا فالفاسق غير مقبول القول إجماعا فيما يخبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت