فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 1293

التعبد بمثل الأخبار التي لا يمكن العمل بها ولا يلزم منه امتناع ورود التعبد بما أمكن العمل بمقتضاه

اختلفوا في وجوب العمل به فمنهم من نفاه كالقاساني والرافضة وابن داود

ومنهم من أثبته

والقائلون بثبوته اتفقوا على أن أدلة السمع دلت عليه واختلفوا في وجوب وقوعه بدليل العقل فأثبته أحمد بن حنبل والقفال وابن سريج من أصحاب الشافعي وأبو الحسين البصري من المعتزلة وجماعة كثيرة

ونفاه الباقون

وفصل أبو عبد الله البصري بين الخبر الدال على ما يسقط بالشبهة وما لا يسقط بها فمنع منه في الأول وجوزه في الثاني

فأما من قال بكونه حجة فقد احتجوا بحجج ضعيفة لا بد من ذكرها والتنبيه على ما فيها ثم نذكر بعد ذلك ما هو المختار

الحجة الأولى من جهة المعقول وهي ما اعتمد عليها أبو الحسين البصري وجماعة من المعتزلة وهي أنهم قالوا العقلاء يعلمون وجوب العلم بخبر الواحد في العقليات ولا يجوز أن يعلموا وجوب ذلك إلا وقد علموا علة وجوبه ولا علة لذلك سوى أنهم ظنوا بخبر الواحد تفصيل جملة معلومة بالعقل

وبيان ذلك أنه قد علم بالعقل وجوب التحرز من المضار وحسن اجتلاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت