فهرس الكتاب

الصفحة 543 من 1293

الواقعة في امتداد الإشارة إليها كزيد وعمرو بكونه عاما لا حقيقة ولا مجازا

الثاني أن من لوازم العام أن يكون متحدا ومع اتحاده متناولا لأمور متعددة من جهة واحدة

والعطاء والإنعام الخاص بكل واحد من الناس غير الخاص بالآخر وكذلك المطر فإن كل جزء اختص منه بجزء من الأرض لا وجود له بالنسبة إلى الجزء الآخر منها وكذلك الكلام في الخصب والقحط فلم يوجد من ذلك ما هو مع اتحاده يتناول أشياء من جهة واحدة فلم يكن عاما حقيقة بخلاف اللفظ الواحد كلفظ الإنسان والفرس

أجاب المثبتون عن الأول

بأن العموم وإن لم يكن مطردا في كل معنى فهو غير مطرد في كل لفظ فإن أسماء الأعلام كزيد وعمرو ونحوه لا يتصور عروض العموم لها لا حقيقة ولا مجازا فإن كان عدم اطراده في المعاني مما يبطل عروضه للمعاني حقيقة فكذلك في الألفاظ وإن كان ذلك لا يمنع في الألفاظ فكذلك في المعاني ضرورة عدم الفرق

وعن الوجه الثاني أنه وإن تعذر عروض العموم للمعاني الجزئية الواقعة في امتداد الإشارة إليها حقيقة فليس في ذلك ما يدل على امتناع عروضه للمعاني الكلية المتصورة في الأذهان كالمتصور من معنى الإنسان المجرد عن الأمور الموجبة لتشخيصه وتعيينه فإنه مع اتحاده فمطابق لمعناه وطبيعته لمعاني الجزئيات الداخلة تحته من زيد وعمرو من جهة واحدة كمطابقة اللفظ الواحد العام لمدلولاته

وإذا كان عروض العموم للفظ حقيقة إنما كان لمطابقته مع اتحاده للمعاني الداخلة تحته من جهة واحدة

فهذا المعنى بعينه متحقق في المعاني الكلية بالنسبة إلى جزئياتها فكان العموم من عوارضها حقيقة

هل له في اللغة صيغة موضوعة له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت