فهرس الكتاب

الصفحة 707 من 1293

المسألة السادسة اللفظ الوارد إذا أمكن حمله على ما يفيد معنى واحدا وعلى ما يفيد معنيين

قال الغزالي وجماعة من الأصوليين هو مجمل لتردده بين هذين الاحتمالين من غير ترجيح

والذي عليه الأكثر أنه ليس بمجمل بل هو ظاهر فيما يفيد معنيين

وهذا هو المختار

وقبل الخوض في الحجاج لا بد من تلخيص محل النزاع فنقول اللفظ الوارد إما أن يظهر كونه حقيقة فيما قيل من المحملين مع اختلافهما أو كونه حقيقة في أحدهما مجازا في الآخر أو لم يظهر أحد الأمرين فإن كان من القسم الأول أو الثاني فلا معنى للخلاف فيه أما الأول فلتحقق إجماله وأما الثاني فلتحقق الظهور في أحد المحملين وإنما النزاع في القسم الثالث ويجب اعتقاد نفي الإجمال فيه للإجمال والتفصيل أما الإجمال فما تقدم في المسألة المتقدمة

وأما التفصيل فهو أن الكلام إنما وضع للإفادة ولا سيما كلام الشارع

ولا يخفى أن ما يفيد معنيين أكثر في الفائدة فيجب اعتقاد كون اللفظ ظاهرا فيه

فإن قيل هذا الترجيح معارض بترجيح آخر وهو إن الغالب من الألفاظ الواردة هي المفيدة لمعنى واحد بخلاف المفيد لمعنيين

وعند ذلك فاعتقاد أدراج ما نحن فيه تحت الأعم الأغلب أغلب

قلنا يجب اعتقاد الترجيح فيما ذكرناه وذلك لأنه لا يخلو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت