فهرس الكتاب

الصفحة 706 من 1293

ووقوع احتمال من احتمالين أغلب من وقوع احتمال واحد بعينه

وإذا كان حقيقة في أحدهما دون الآخر فيجب اعتقاد كونه ظاهرا في كل العضو ضرورة الاتفاق على عدم ظهوره فيما سواه أما عند الخصم فلدعواه الإجمال وأما عندنا فلمصيرنا إلى نفي الظهور عنه وانحصاره في جملة مسمى العضو

وأما التفصيل فهو أن لفظ اليد وإن أطلق على ما ذكروه من الاحتمالات إلا أنه حقيقة في جملة العضو إلى المنكب ومجاز فيما عداه

ودليله أنه يصح أن يقال إذا أبينت اليد من المرفق أو من الكوع هذا بعض اليد لا كلها

وذلك يدل على أنه ليس حقيقة من وجهين الأول أن مسمى اليد حقيقة لا يصدق عليه أنه بعض اليد والثاني صحة القول بأنه ليس كل اليد ولو كان مسمى اليد حقيقة لما صح نفيه

وأما لفظ القطع فحقيقة في إبانة الشيء عما كان متصلا به

فإذا أضيف القطع إلى اليد وكان مسمى اليد حقيقة في جملتها إلى الكوع وجب حمله على إبانة مسمى اليد وهو جملتها وحيث أطلق قطع اليد عن إبانة بعض أجزائها عن بعض لا يكون حقيقة بل تجوزا

فإن قيل لو كان الأمر على ما ذكرتموه لما وجب الاقتصار في قطع يد السارق على قطعه من الكوع لما فيه من مخالفة الظاهر

قلنا وإن لزم منه مخالفة الظاهر إلا إنه أولى من القول بالإجمال في كلام الشارع فكان إدراج ما نحن فيه تحت الأغلب أغلب

الثاني أن القول بالإجمال مما يفضي إلى تعطيل اللفظ عن الأعمال في الحال إلى حين قيام الدليل المرجح ولا كذلك في الحمل على المجاز فإنه إن لم يظهر دليل التجوز عمل باللفظ في حقيقته وإن ظهر عمل به في مجازه من غير تعطيل اللفظ في الحال ولا في ثاني الحال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت