فهرس الكتاب

الصفحة 967 من 1293

وأما النقصان فلما فيه من الإخلال بمقصود السائل

وعمر إنما سأل عن كون القبلة مفسدة للصوم أم لا فالجواب المطابق إنما يكون بما يدل على الإفساد أو عدمه

وكون القبلة علة لنفي الفساد غير مسؤول عنه فلا يكون اللفظ الدال على ذلك جوابا مطابقا للسؤال بخلاف النقض فإنه يتحقق به أن القبلة غير مفسدة فكان جوابا مطابقا للسؤال

فإن ذلك يشعر بأن تلك الصفة هي علة التفرقة في الحكم حيث خصصها بالذكر دون غيرها فلو لم تكن علة لكان ذلك على خلاف ما أشعر به اللفظ وهو تلبيس يصان منصب الشارع عنه

وذلك منقسم إلى ما يكون حكم أحد الأمرين مذكورا في ذلك الخطاب دون ذكر الآخر وإلى ما لا يكون مذكورا فيه الأول كما في قوله عليه السلام القاتل لا يرث فإنه خصص القاتل بعدم الميراث بعد سابقة إرث من يرث

والثاني فمنه ما تكون التفرقة فيه بلفظ الشرط والجزاء كقوله لا تبيعوا البر بالبر إلى قوله فإذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم يدا بيد ومنه ما يكون بالغاية كقوله تعالى { ولا تقربوهن حتى يطهرن } ( البقرة 222 ) ومنه ما يكون بالاستثناء كقوله تعالى { فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون } ( البقرة 237 ) ومنه ما يكون بلفظ الاستدراك كقوله تعالى لا يؤاخذكم الله باللغو في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت