فهرس الكتاب

الصفحة 966 من 1293

دين الآدمي والحج من حيث هو دين نظير لدين الآدمي فذكره لنظير المسؤول عنه مع ترتيب الحكم عليه يدل على التعليل به وإلا كان ذكره عبثا

ويلزم من كون نظير الواقعة علة للحكم المرتب عليها أن يكون المسؤول عنه أيضا علة لمثل ذلك الحكم ضرورة المماثلة

وما مثل هذا يسميه الأصوليون التنبيه على أصل القياس

فكأنه نبه على الأصل وعلى علة حكمه وعلى صحة إلحاق المسؤول عنه بواسطة العلة المومي إليها

وليس من هذا القبيل ما مثل به بعض الأصوليين وذلك كما روي عن عمر أنه سأل النبي عليه السلام عن قبلة الصائم هل تفسد الصوم فقال عليه السلام أرأيت لو تمضمضت أكان ذلك يفسد الصوم فقال لا وذلك لأن النبي عليه السلام إنما ذكر ذلك بطريق النقض لما توهمه عمر من كون القبلة مفسدة للصوم لكونها مقدمة للوقاع المفسد للصوم فنقض النبي عليه السلام ذلك بالمضمضة فإنها مقدمة للشرب المفسد للصوم وليست مفسدة للصوم أما أن يكون ذلك تنبيها على تعليل عدم الإفساد بكون المضمضة مقدمة للفساد فلا

وذلك لأن كون القبلة والمضمضة مقدمة لإفساد الصوم ليس فيه ما يتخيل أن يكون مانعا من الإفطار بل غايته أن لا يكون مفطرا فكان الأشبه بما ذكره النبي عليه السلام أن يكون نقضا لا تعليلا

وأيضا فإن الأصل أن يكون الجواب مطابقا للسؤال لا زائدا عليه ولا ناقصا عنه أما الزيادة فلعدم تعلق الغرض بها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت