فهرس الكتاب

الصفحة 610 من 1293

لدخول المسمى الحقيقي فيه وهم الذكور وهو ممتنع

قلنا ليس كذلك فإنه لا يكون حقيقة في الذكور إلا مع الاقتصار

وأما إذا كان جزءا من المذكور لا مع الاقتصار فلا

كيف وإنا لا نسلم امتناع الجمع بين الحقيقة والمجاز كما سبق تقريره

وأما الوجه الثاني فإنما استهجن من العربي أن يقول أنتم آمنون ونساؤكم آمنات لأن تأمين الرجال يستلزم الأمن من جميع المخاوف المتعلقة بأنفسهم وأموالهم ونسائهم فلو لم تكن النساء آمنات لما حصل أمن الرجال مطلقا وهو تناقض

أما أن ذلك يدل على ظهور دخول النساء في الخطاب فلا وبه يظهر لزوم أمن النساء من الاقتصار على قوله للرجال أنتم آمنون

وأما الوجه الثالث فغير لازم وذلك أن النساء وإن شاركن الرجال في كثير من أحكام التذكير فيفارقن للرجال في كثير من الأحكام الثابتة بخطاب التذكير كأحكام الجهاد في قوله تعالى { وجاهدوا في الله حق جهاده } ( 22 ) الحج 78 ) وأحكام الجمعة في قوله تعالى { إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع } ( 62 ) الجمعة 9 ) إلى غير ذلك من الأحكام

ولو كان جمع التذكير مقتضيا لدخول الأناث فيه لكان خروجهن عن هذه الأوامر على خلاف الدليل وهو ممتنع فحيث وقع الاشتراك تارة والافتراق تارة علم أن ذلك إنما هو مستند إلى دليل خارج لا إلى نفس اقتضاء اللفظ لذلك

لم تظهر فيه علامة تذكير ولا تأنيث سوى لفظ الجمع مثل ( من ) في الشرط والجزاء هل يعم المذكر والمؤنث اختلفوا فيه فأثبته الأكثرون ونفاه الأقلون

والمختار تفريعا على القول بالعموم دخول المؤنث فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت