فهرس الكتاب

الصفحة 682 من 1293

من جلود باقي الحيوانات فكان مخصصا للعموم الوارد بتطهيرها

قلنا أما من نفى كون المفهوم حجة وأبطل دلالته كما يأتي تحقيقه فلا أثر لإلزامه به هاهنا

ومن قال بالمفهوم المخصص للعموم إنما قال به في مفهوم الموافقة ومفهوم الصفة المشتقة كما سبق في المسألة المتقدمة لا في مفهوم اللقب وتخصيص جلد الشاة بالذكر لا يدل على نفي الطهارة بالدباغ عن باقي جلود الحيوانات كالإبل والبقرة وغيرها إلا بطريق مفهوم اللقب وليس بحجة على ما يأتي تحقيقه

ولهذا فإنه لو قال عيسى رسول الله فإنه لا يدل على أن محمدا ليس برسول الله

وكذلك إذا قال الحادث موجود لا يدل على أن القديم ليس بموجود وإلا كان ذلك كفرا

عائد إلى بعض العام المتقدم لا إلى كله

هل يكون خصوص المتأخر مخصصا للعام المتقدم بما الضمير عائد اليه أو لا اختلفوا فيه فذهب بعض أصحابنا وبعض المعتزلة كالقاضي عبد الجبار وغيره إلى امتناع التخصيص بذلك ومنهم من جوزه ومنهم من توقف كإمام الحرمين وأبي الحسين البصري

وذلك كما في قوله تعالى { والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قرؤ } ( 2 ) البقرة 228 ) فإنه عام في كل الحرائر المطلقات بوائن كن أو رجعيات

ثم قال { وبعولتهن أحق بردهن } ( 2 ) البقرة 228 ) فإن الضمير فيه إنما يرجع إلى الرجعيات دون البوائن وعلى هذا النحو

والمختار بقاء اللفظ الأول على عمومه وامتناع تخصيصه بما تعقبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت