فهرس الكتاب

الصفحة 417 من 1293

منهياته على ما يشهد به العرف والعادة في حق كل من دخل في أمر محبوب والتزمه فإن غرامه به في الابتداء يكون أشد منه في دوامه

لا يخلو إما أن يكون فسقه مظنونا أو مقطوعا به

فإن كان مظنونا كفسق الحنفي إذا شرب النبيذ فالأظهر قبول روايته وشهادته

وقد قال الشافعي رضي الله عنه إذا شرب الحنفي النبيذ أحده وأقبل شهادته

وإن كان فسقه مقطوعا به فإما أن يكون ممن يرى الكذب ويتدين به أو لا يكون كذلك فإن كان الأول فلا نعرف خلافا في امتناع قبول شهادته كالخطابية من الرافضة لأنهم يرون شهادة الزور لموافقهم في المذهب

وإن كان الثاني كفسق الخوارج الذين استباحوا الدار وقتلوا الأطفال والنسوان فهو موضع الخلاف فمذهب الشافعي وأتباعه وأكثر الفقهاء أن روايته وشهادته مقبولة

وهو اختيار الغزالي وأبي الحسين البصري وكثير من الأصوليين

وذهب القاضي أبو بكر والجبائي وأبو هاشم وجماعة من الأصوليين إلى امتناع قبول شهادته وروايته

وهو المختار

وقد احتج النافون بحجة ضعيفة

وذلك أنهم قالوا أجمعنا على أن الفاسق المفروض لو كان عالما بفسقه لم يقبل خبره

فإذا كان جاهلا بفسقه معتقدا أنه ليس بفاسق فقد انضم إلى فسقه فسق آخر وخطيئة أخرى وهو اعتقاده في الفسق أنه ليس بفسق فكان أولى أن لا يقبل خبره

ولقائل أن يقول إذا لم يعتقد أنه فاسق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت