فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 1293

خياطة هذا الثوب وحرمت عليك السكن في هذا الدار فإن فعلت هذا أثبتك وإن فعلت هذا عاقبتك فإنه إذا سكن الدار وخاط الثوب فإنه يصح أن يقال فعل الواجب والمحرم ويحسن من السيد ثوابه له على الطاعة وعقابه له على المعصية إجماعا

وعند ذلك فكل ما أوردوه من التقسيم فهو بعينه وارد هاهنا

وذلك أن يقال متعلق الوجوب إن كان هو متعلق الحرمة فهو تكليف بما لا يطاق وليس كذلك فيما فرض من الصورة وإن تغايرا فهما في الصورة المفروضة متلازمان وإن جاز انفكاكهما حسبما قيل في الصلاة في الدار المغصوبة

فالواجب متوقف على المحرم فيلزم أن يكون واجبا لا محرما لما قيل

وقد قيل بالجمع بين الواجب والمحرم فيها فما هو الجواب في هذه الصورة هو الجواب في صورة محل النزاع

على هذا فقد اندفع الإشكال الثاني أيضا من حيث إن شغل الحيز داخل في مفهوم الحركات المخصوصة الداخلة في مفهوم الخياطة

وشغل الحيز بالسكن محرم على ما قيل في صورة محل النزاع من غير فرق والجواب يكون مشتركا كيف وإن إجماع سلف الأمة وهلم جرا منعقد على الكف عن أمر الظلمة بقضاء الصلوات المؤدات في الدور المغصوبة مع كثرة وقوع ذلك منهم ولو لم تكن صحيحة مع وجوبها عليهم لبقي الوجوب مستمرا وامتنع على الأمة عدم الإنكار عادة وهو لازم على المعتزلة وأحمد بن حنبل حيث اعترفوا ببقاء الفرض وعدم سقوطه

وأما القاضي أبو بكر فإنه قال إن الفرض يسقط عندها لا بها جمعا بين الإجماع على عدم النكير على ترك القضاء وبين ما ظنه دليلا على امتناع صحة الصلاة

وقد بينا إبطال مستنده

خلافا لأبي حنيفة

وصورة المسألة ما إذا أوجب الصوم وحرم إيقاعه في يوم العيد

وعلى هذا النحو فالشافعي اعتقد أن المحرم هو الصوم الواقع وألحقه بالمحرم باعتبار أصله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت