فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 1293

مذموما لفسقه ومشكورا لكرمه وذلك مما لا يتحقق معه التقابل بين الحكمين والمنع منهما

وقولهم إن الفعل الموجود منه في الدار المغصوبة متحد وهو حرام فلا يكون واجبا

قلنا المحكوم عليه بالحرمة ذات الفعل من حيث هو فعل أو من جهة كونه غصبا الأول غير مسلم

والثاني فلا يلزم منه امتناع الحكم عليه بالوجوب من جهة كونه صلاة ضرورة الاختلاف كما سبق

فإن قيل متعلق الوجوب إما أن يكون هو متعلق الحرمة أو هو مغاير له والأول يلزم منه التكليف بما لا يطاق والخصم لا يقول بذلك فيما نحن فيه سواء قيل بإحالته أو بجوازه

والثاني إما أن يكون متعلق الوجوب والتحريم متلازمين أو غير متلازمين لا جائز أن يقال بالثاني فإن الغصب والصلاة وإن انفك أحدهما عن الآخر في غير مسألة النزاع فهما متلازمان في مسألة النزاع

فلم يبق غير التلازم وعند ذلك فالواجب متوقف على فعل المحرم وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب

فالمحرم الذي ذكرتموه يكون واجبا وهو تكليف بما لا يطاق

وأيضا فإن الحركات المخصوصة في الصلاة والسكنات داخلة في مفهومها والحركات والسكنات تشغل الحيز إذ الحركة عبارة عن شغل الجوهر للحيز بعد أن كان في غيره والسكون شغل الجوهر للحيز أكثر من زمان واحد

فشغل الحيز داخل في مفهوم الحركة والسكون الداخلين في مفهوم الصلاة فكان داخلا في مفهوم الصلاة لأن جزء الجزء جزء وشغل الحيز فيما نحن فيه حرام

فالصلاة التي جزءها حرام لا تكون واجبة لأن وجوبها إما أن يستلزم إيجاب جميع أجزائها أو لا يستلزم

والأول يلزم منه إيجاب ما كان من أجزائها محرما وهو تكليف بما لا يطاق

والثاني يلزم منه أن يكون الواجب بعض أجزاء الصلاة لا نفس الصلاة لأن مفهوم الجزء مغاير لمفهوم الكل وذلك محال

قلنا أما الإشكال الأول فيلزم عليه ما لو قال السيد لعبده أوجبت عليك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت