فهرس الكتاب

الصفحة 506 من 1293

به على الشروط كلها على طريق البدل من غير اختصاص له ببعضها دون بعض

وأما إن لم يغلب على الظن تجدد الشرط ولا بقاء المأمور إلى حالة وجود الشرط الثاني فقد تعين اختصاص المأمور بالشرط الأول لعدم تحقق ما سواه

وعلى هذا فقد خرج الجواب عن الرابع أيضا

وعن الخامس أن حاصله يرجع إلى قياس الأمر على النهي في اللغة وهو باطل بما سبق

كيف وإنا لا نسلم أن النهي المضاف إلى الشرط يتكرر بتكرر الشرط بل ما اقتضاه النهي إنما هو دوام المنع عند تحقق الشرط الأول سواء تجدد الشرط ثانيا أو لم يتجدد

وعن السادس أن الشرط المستشهد به وإن كان له دوام في زمان معين والحكم موجود معه فهو واحد والمشروط به غير متكرر بتكرره

وعند ذلك فلا يلزم من لزوم وجود المشروط عند تحقق شرطه من غير تكرر لزوم التكرر بتكرر الشرط في محل النزاع

هل يقتضي تعجيل فعل المأمور به فذهبت الحنفية والحنابلة وكل من قال بحمل الأمر على التكرار إلى وجوب التعجيل

وذهبت الشافعية والقاضي أبو بكر وجماعة من الأشاعرة والجبائي وابنه وأبو الحسين البصري إلى التراخي وجواز التأخير عن أول وقت الإمكان

وأما الواقفية فقد توقفوا لكن منهم من قال التوقف إنما هو في المؤخر هل هو ممتثل أو لا وأما المبادر فإنه ممتثل قطعا لكن هل يأثم بالتأخير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت