فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 1293

فلا حجة فيها هاهنا لأن سبيل كل طائفة ما كان من الأفعال المقصودة لهم المتداولة فيما بينهم باتفاق منهم على ما هو المتبادر إلى الفهم من قول القائل سبيل فلان كذا وسبيل فلان كذا

وعدم العلم ليس من فعل الأمة فلا يكون سبيلا لهم

كيف وإنا نعلم أن المقصود من الآية إنما هو الحث على متابعة سبيل المؤمنين ولو كان عدم العلم بالدليل سبيلا لهم لكانت الآية حاثة على متابعته والشارع لا يحث على الجهل بأدلته الشرعية إجماعا

وأما إن كان عملهم على خلافه فهو محال لما فيه من إجماع الأمة على الخطإ المنفي بالأدلة السمعية

في عصر من الأعصار نفيا وإثباتا

ولا شك في تصور ذلك عقلا

وإنما الخلاف في امتناعه سمعا

والمختار امتناعه لقوله عليه السلام أمتي لا تجتمع على ضلالة أمتي لا تجتمع على الخطإ إلى غير ذلك من الأحاديث السابقة الدالة على عصمة الأمة عن فعل الخطإ والضلال

فإن قيل حال ارتدادهم ليس هم من أمته عليه السلام فلا تكون الأخبار متناولة لهم

قلنا الأخبار دالة على أن أمة محمد لا يصدق عليهم الاتفاق على الخطإ وإذا ارتدت الأمة صدق قول القائل إن أمة محمد قد اتفقت على الردة والردة عين الخطإ

وذلك ممتنع

فمنهم من قال إنها مثل دية المسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت