فهرس الكتاب

الصفحة 521 من 1293

وبالجملة فهذه المسألة مستمدة من مسألة أن صيغة افعل إذا وردت مطلقة هل هي ظاهرة في الوجوب أو الندب أو موقوفة

وقد تقرر مأخذ كل فريق وما هو المختار فيه والله أعلم

فلم تفعل فيه لعذر أو لغير عذر أو فعلت فيه على نوع من الخلل اختلفوا في وجوب قضائها بعد ذلك الوقت هل هو بالأمر الأول أو بأمر مجدد الأول هو مذهب الحنابلة وكثير من الفقهاء والثاني هو مذهب المحققين من أصحابنا والمعتزلة

ونقل عن أبي زيد الدبوسي أنه قال بوجوب القضاء بقياس الشرع

وإن ورد مطلقا غير مقيد بوقت فمن قال بحمله على الفور اختلفوا فيما إذا وقع الإخلال به في أول وقت الإمكان هل يجب قضاؤه بنفس ذلك الأمر أو بأمر مجدد

والمختار أنه مهما قيد الأمر بوقت فالقضاء بعده لا يكون إلا بأمر مجدد

وبيانه من وجوه

الأول أنه لو كان الأمر الأول مقتضيا للقضاء لكان مشعرا به وهو غير مشعر به فإنه إذا قال صم في يوم الخميس أو صل في وقت الزوال فإنه لا إشعار له بإيقاع الفعل في غير ذلك الوقت لغة

الثاني أنه إذا علق الفعل بوقت معين فلا بد وأن يكون ذلك لحكمة ترجع إلى المكلف إذ هو الأصل في شرع الأحكام

وسواء ظهرت الحكمة أم لم تظهر وتلك الحكمة إما أن تكون حاصلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت