فهرس الكتاب

الصفحة 433 من 1293

وكانوا يفعلون كذا وذلك كقول عائشة كانوا لا يقطعون في الشيء التافه وكقول إبراهيم النخعي كانوا يحذفون التكبير حذفا فهو عند الأكثرين محمول على فعل الجماعة دون بعضهم خلافا لبعض الأصوليين

ويدل على مذهب الأكثرين أن الظاهر من الصحابي أنه إنما أورد ذلك في معرض الاحتجاج وإنما يكون ذلك حجة إن لو كان ما نقله مستندا إلى فعل الجميع لأن فعل البعض لا يكون حجة على البعض الآخر ولا على غيرهم فإن قيل لو كان ذلك مستندا إلى فعل الجميع لكان إجماعا ولما ساغ مخالفته بطريق الاجتهاد فيه وحيث سوغتم ذلك دل على عوده إلى البعض دون الكل

قلنا تسويغ الاجتهاد فيه إنما كان لأن إضافة ذلك إلى الجميع وقع ظنا لا قطعا وذلك كما يسوغ الاجتهاد فيما يرويه الواحد من الألفاظ القاطعة في الدلالة عن النبي صلى الله عليه و سلم لما كان طريق اتباعه ظنيا وإن كان لا يسوغ فيه الاجتهاد عندما إذا ثبت بطريق قاطع وأما إن كان الراوي غير صحابي فمستنده في الرواية إما قراءة الشيخ لما يرويه عنه أو القراءة على الشيخ أو إجازة الشيخ له أو أن يكتب له كتابا بما يرويه عنه أو يناوله الكتاب الذي يرويه عنه أو أن يرى خطا يظنه خط الشيخ بأني سمعت عن فلان كذا

فإن كان مستنده في الرواية قراءة الشيخ فإما أن يكون الشيخ قد قصد إسماعه بالقراءة أو لم يقصد إسماعه بطريق من الطرق فإن قصد إسماعه بالقراءة أو مع غيره فهذا هو أعلى الرتب في الرواية وللراوي عنه أن يقول حدثنا وأخبرنا وقال فلان وسمعته يقول كذا وإن لم يقصد إسماعه فليس له أن يقول حدثنا وأخبرنا لأنه يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت