فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 1293

مجتهد الأخذ بقول الأكثر بعد التساوي في جميع الصفات المعتبرة في قبول الرواية ولا كذلك في الاجتهاد فإنه لا يجب على أحد من المجتهدين الأخذ بقول الأكثر من المجتهدين ولا بقول الواحد أيضا

وأما من جهة التفصيل فهو أن الرواية مستندها السماع ووقوع الحوادث المروية في زمن النبي عليه السلام وبحضرته

ولما كان أهل المدينة أعرف بذلك وأقرب إلى معرفة المروي كانت روايتهم أرجح

وأما الاجتهاد فإن طريقه النظر والبحث بالقلب والاستدلال على الحكم

وذلك مما لا يختلف بالقرب والبعد ولا يختلف باختلاف الأماكن

وعلى ما ذكرناه فلا يكون إجماع أهل الحرمين مكة والمدينة والمصرين الكوفة والبصرة حجة على مخالفيهم وإن خالف فيه قوم لما ذكرناه من الدليل

مع مخالفة غيرهم لهم خلافا للشيعة للدليل السابق في المسائل المتقدمة

احتج المثبتون بالكتاب والسنة والمعقول أما الكتاب فقوله تعالى { إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا } ( 33 ) الأحزاب 33 ) أخبر بذهاب الرجس عن أهل البيت بإنما وهي للحصر فيهم وأهل البيت علي وفاطمة والحسن والحسين

ويدل على هذا أنه لما نزلت هذه الآية أدار النبي عليه السلام الكساء على هؤلاء وقال هؤلاء أهل بيتي والخطأ والضلال من الرجس فكان منتفيا عنهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت