فهرس الكتاب

الصفحة 664 من 1293

ذلك على كونه داخلا تحت خطاب التكليف بالصلاة والإسلام

أما صحة الصلاة فمعناها انعقادها سببا لثوابه وسقوط الخطاب عنه بها إذا صلى في أول الوقت وبلغ في آخره لا بمعنى أنه امتثل أمر الشارع حتى يكون داخلا تحت خطاب التكليف من الشارع بل إن كان ولا بد فهو داخل تحت خطاب الولي لفهمه بخطابه دون خطاب الشرع

وعلى هذا يكون الجواب عن صحة إسلامه عند من يقول بذلك وبتقدير امتناع تخصيص الصبي بدليل العقل مع تسليم جواز التخصيص به في الجملة كما تقدم بيانه فغير مضر ولا قادح فإنه ليس المقصود تحقيق ذلك في آحاد الصور

وكما ان دليل العقل قد يكون مخصصا للعموم فكذلك دليل الحس وذلك كما في قوله تعالى { تدمر كل شيء } ( 46 ) الأحقاف 25 ) مع خروج السموات والأرض عن ذلك حسا وكذلك قوله تعالى { ما تذر من شيء أتت عليه إلا جعلته كالرميم } ( 51 ) الذاريات 42 ) وقد أتت على الأرض والجبال ولم تجعلها رميما بدلالة الحس فكان الحس هو الدال على أن ما خرج عن عموم اللفظ لم يكن مرادا للمتكلم فكان مخصصا

بالكتاب خلافا لبعض الطوائف

ودليله المنقول والمعقول

وأما المنقول فهو أن قوله { وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن } ( 65 ) الطلاق 4 ) ورد مخصصا لقوله تعالى { والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا } ( 2 ) البقرة 234 ) وقوله تعالى والمحصنات من الذين أوتوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت