فهرس الكتاب

الصفحة 784 من 1293

وجواب الثاني أنا نسلم أن قوله إن دخل الدار يقتضي عدم الإعطاء عند عدم الدخول مطلقا بل إذا لم يقم غيره مقامه لكن قد يمكن أن يقال ههنا إذا سلم أنه إذا لم يقم غيره مقامه إن عدمه يقتضي العدم فالأصل عدم قيام غيره مقامه فاقتضى عدمه العدم

وربما احتج القاضي عبد الجبار وأبو عبد الله البصري بأنه لو منع الشرط من ثبوت الحكم عند عدمه لكان قوله تعالى { ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا } ( 24 ) النور 33 ) يمنع من تحريم الإكراه على الزنى عند عدم إرادة التحصن وهو محال مخالف للإجماع

ولقائل أن يقول ذكر إرادة التحصن إنما كان لكونه شرطا في الإكراه لاستحالة تحقق الإكراه على الزنى في حق من هو مريد له غير مريد للتحصن لا لأنه شرط في تحريم الإكراه على الزنى والله أعلم

كما في قوله تعالى { ثم أتموا الصيام إلى الليل } ( 2 ) البقرة 187 ) وقوله تعالى { ولا تقربوهن حتى يطهرن } ( 2 ) البقرة 222 ) وقوله { فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره } ( 2 ) البقرة 230 ) وقوله { حتى يعطوا الجزية } فذهب أكثر الفقهاء وجماعة من المتكلمين كالقاضي أبي بكر والقاضي عبد الجبار وأبي الحسين البصري وغيرهم إلى أن ذلك يدل على نفي الحكم فيما بعد الغاية وخالف في ذلك أصحاب أبي حنيفة وجماعة من الفقهاء والمتكلمين وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت