فهرس الكتاب

الصفحة 1257 من 1293

وما ذكروه من الوجه الأول من المعقول فجوابه أن يقال متى يكون التفقه في الدين والتأهل للاجتهاد فرضا على الكفاية في كل عصر إذا أمكن اعتماد العوام على الأحكام المنقولة إليهم في كل عصر عمن سبق من المجتهدين في العصر الأول بالنقل المغلب على الظن أو إذا لم يمكن الأول ممنوع والثاني مسلم ولكن لا نسلم امتناع ذلك

وهذا هو الجواب عن الوجه الثاني من المعقول أيضا

من المجتهدين كما هو المعتاد في زمننا هذا اختلفوا فيه فذهب أبو الحسين البصري وجماعة من الأصوليين إلى المنع من ذلك لأنه إنما يسأل عما عنده لا عما عند غيره ولأنه لو جازت الفتوى بطريق الحكاية عن مذهب الغير لجاز ذلك للعامي وهو محال مخالف للإجماع

ومنهم من جوزه إذا ثبت ذلك عنده بنقل من يوثق بقوله

والمختار أنه إذا كان مجتهدا في المذهب بحيث يكون مطلعا على مأخذ المجتهد المطلق الذي يقلده وهو قادر على التفريع على قواعد إمامه وأقواله متمكن من الفرق والجمع والنظر والمناظرة في ذلك كان له الفتوى

تمييزا له عن العامي ودليله انقطاع الإجماع من أهل كل عصر على قبول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت