فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 1293

عوف مجاراته للصحابة وكلامه فيما بينهم وزجرته عن ذلك وقالت فروج يصيح مع الديكة

والجواب عن النصوص ما سبق في مسألة انعقاد إجماع غير الصحابة

وعن المعقول قولهم إن الصحابة لهم مزية الصحبة والفضيلة والدرجة الرفيعة

قلنا لو كان ذلك مما يوجب اختصاص الإجماع بهم لما اعتبر قول الأنصار مع المهاجرين ولا قول المهاجرين مع قول العشرة ولا قول باقي العشرة مع قول الخلفاء الأربعة ولا قول عثمان وعلي مع قول أبي بكر وعمر ولا قول غير الأهل مع الأهل ولا قول غير الزوجات مع الزوجات لوقوع التفاوت والتفاضل

ولم يقل به قائل

وعن الآثار أما نقض علي على شريح حكمه فليس لأن قوله غير معتبر

ولهذا فإنه لما حكم عليه في مخاصمته بخلاف رأيه لم ينكر عليه وإنما نقض حكمه بمعنى أنه رد عليه بطريق الاستدلال والاعتراض كما يقال نقض فلان كتاب فلان وكلامه إذا اعترض عليه

ويحتمل أنه نقضه بنص اطلع عليه أوجب نقض حكمه

وأما إنكار عائشة على أبي سلمة فيحتمل أنه كان ذلك بخلافه فيما سبق فيه إجماع الصحابة أو لأنه لم يكن قد بلغ رتبة الاجتهاد أو بطريق التأديب مع الصحابة أو لأنها رأت ذلك مذهبا لها فلا حجة فيه

وحدهم لا يكون حجة على من خالفهم في حالة انعقاد إجماعهم خلافا لمالك فإنه قال يكون حجة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت