فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 1293

وعن القول بتعين الوقت الأول للوجوب وما بعده للقضاء فيما سبق

كيف وأن الإجماع منعقد على أن ما يفعل بعد ذلك الوقت ليس بقضاء ولا يصح بنية القضاء

وعن الوقت أنه خلاف الإجماع من السلف على أن من فعل الصلاة في أول الوقت ومات فيه أثنائه أنه أدى فرض الله وأثبت ثواب الواجب وعلى ما حققناه من الوجوب الموسع لو أخر المكلف الصلاة عن أول الوقت بشرط العزم ومات لم يلق الله عاصيا نظرا إلى إجماع السلف على ذلك

وليس يلزم من ذلك إبطال معنى الوجوب حيث إنه لا يجوز تركه مطلقا بل بشرط العزم على ما تقدم

ولا يمكن أن يقال جواز التأخير مشروط بسلامة العاقبة لكونها منطوية عنه ولا بد من الحكم الجزم في هذه الحال إما بالبعضية وهو خلاف الإجماع وإما بنفيها ضرورة امتناع التوقف على ظهور العاقبة بالإجماع من سلف الأمة وإذا عرف معنى الواجب الموسع ففعله في وقته أول مرة يسمى أداء

وسواء كان فعله على نوع من الخلل لعذر أو لا على نوع من الخلل

وإن فعل على نوع من الخلل لعذر ثم فعل في ذلك الوقت مرة ثانية سمي إعادة وإن لم يفعل في وقته المقدر وسواء كان ذلك بعذر أو بغير عذر ثم فعل بعد خروج وقته سمي قضاء

على أن المكلف لو غلب على ظنه أنه يموت بتقدير التأخير عن أول الوقت فأخره أنه يعصي وإن لم يمت

واختلفوا في فعله بعد ذلك في الوقت هل يكون قضاء أو أداء

فذهب القاضي أبو بكر إلى كونه قضاء وخالفه غيره في ذلك

حجة القاضي أن الوقت صار مقدرا مضيقا بما غلب على ظن المكلف أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت