فهرس الكتاب

الصفحة 594 من 1293

في الأذهان وإلا لما حنث بالأكل الخاص إذ هو غير المحلوف عليه وهو خلاف الإجماع فلم يبق إلا أن يكون المراد به أكلا مقيدا من جملة الأكلات المقيدة التي يمكن وقوعها في الأعيان أيا منها كان وإذا كان لفظه لا إشعار له بغير المقيد صح تفسيره به كما إذا قال أعتق رقبة وفسره بالرقبة المؤمنة كما سبق

وجهات فالواقع منه لا يقع إلا على وجه واحد منها فلا يكون عاما لجميعها بحيث يحمل وقوعه على جميع جهاته وذلك كما روي عنه عليه السلام أنه صلى داخل الكعبة فصلاته الواقعة يحتمل أنها كانت فرضا ويحتمل أنها كانت نفلا ولا يتصور وقوعها فرضا نفلا فيمتنع الاستدلال بذلك على جواز الفرض والنفل في داخل الكعبة جميعا إذ لا عموم للفعل الواقع بالنسبة إليهما ولا يمكن تعيين أحد القسمين إلا بدليل

وأما ما روي عنه صلى الله عليه و سلم أنه صلى بعد غيبوبة الشفق فالشفق اسم مشترك بين الحمرة والبياض فصلاته يحتمل أنها وقعت بعد الحمرة ويحتمل أنها وقعت بعد البياض فلا يمكن حمل ذلك على وقوع فعل الصلاة بعدهما على رأي من لا يرى حمل اللفظ المشترك على جميع محامله وإنما يمكن ذلك على رأي من يرى ذلك كما سبق تحقيقه

فإن قول الراوي صلى بعد غيبوبة الشفق ينزل منزلة قوله صلى بعد الشفقين

وفي هذا المعنى أيضا قول الراوي كان النبي صلى الله عليه و سلم يجمع بين الصلاتين في السفر فإنه يحتمل وقوع ذلك في وقت الأولى ويحتمل وقوعه في وقت الثانية وليس في نفس وقوع الفعل ما يدل على وقوعه فيهما بل في أحدهما

والتعين متوقف على الدليل

وأما وقوع ذلك منه صلى الله عليه و سلم متكررا على وجه يعم سفر النسك وغيره فليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت