فهرس الكتاب

الصفحة 595 من 1293

أيضا في نفس وقوع الفعل ما يدل عليه بل إن كان ولا بد فاستفادة ذلك إنما هي من قول الراوي كان يجمع بين الصلاتين

ولهذا فإنه إذا قيل كان فلان يكرم الضيف يفهم منه التكرار دون القصور على المرة الواحدة

وعلى هذا أيضا يجب أن يعلم أن ما فعله النبي صلى الله عليه و سلم واجبا كان عليه أو جائزا له لا عموم له بالإضافة إلى غيره بل هو خاص في حقه إلا أن يدل دليل من خارج على المساواة بينه وبين غيره في ذلك الفعل كما لو صلى وقال صلوا كما رأيتموني أصلي أو غير ذلك

فإن قيل فقد أجمعت الأمة على تعميم سجود السهو في كل سهو بما روي عنه صلى الله عليه و سلم أنه سها في الصلاة فسجد وكذلك اتفقوا على تعميم ما نقل عن عائشة أنها قالت كنت أفرك المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو في الصلاة في حق كل أحد حتى إن الشافعي استدل بذلك على طهارة مني الآدمي واستدل به أبو حنيفة على جواز الاقتصار على الفرك في حق غير النبي مع حكمه بنجاسته

وكذلك إجماعهم على وجوب الغسل من التقاء الختانين بقول عائشة فعلته أنا ورسول الله صلى الله عليه و سلم واغتسلنا وأيضا فإن النبي صلى الله عليه و سلم كان إذا سئل عن حكم أجاب بما يخصه وأحال معرفة ذلك على فعل نفسه

فمن ذلك لما سألته أم سلمة عن الاغتسال قال أما أنا فأفيض الماء على رأسي ومن ذلك أنه لما سئل عن قبلة الصائم قال أنا أفعل ذلك ولولا أن للفعل عموما لما كان كذلك

قلنا أما تعميم سجود السهو فإنه إنما كان لعموم العلة وهي السهو من حيث إنه رتب السجود على السهو بفاء التعقيب وهو دليل العلة كما يأتي ذكره لا لعموم الفعل

وكذلك الحكم في قوله زنى ماعز فرجم وفي قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت