فهرس الكتاب

الصفحة 611 من 1293

ودليله أنه لو قال القائل لعبده من دخل داري فأكرمه فإن العبد يلام بإخراج الداخل من المؤنثات عن الإكرام ويلام السيد بلوم العبد بإكرامهن

وكذلك الحكم في النذر والوصية

والأصل في كل ما فهم من اللفظ أن يكون حقيقة فيه لا مجازا

فإن قيل التعميم فيما ذكرتموه إنما فهم من قرينة الحال وهي ما جرت به العادة من مقابلة الداخل إلى دار الإنسان والحلول في منزله بالإكرام فكان ذلك من باب المجاز لا أنه من مقتضيات اللفظ حقيقة

قلنا هذا باطل بما لو قال من دخل داري فأهنه فإنه يفهم منه العموم وإن كان على خلاف القرينة المذكورة

وكذا لو قال له من قال لك ألف فقل له ب فإنه لا قرينة أصلا والعموم مفهوم منه فدل على كونه حقيقة فيه

بالألفاظ العامة المطقلة كلفظ الناس والمؤمنين فأثبته الأكثرون ونفاه الأقلون إلا بقرينة ودليل يخصه

ومنهم من قال بدخوله في العمومات المثبتة لحقوق الله دون حقوق الآدميين وهو منسوب إلى أبي بكر الرازي من أصحاب أبي حنيفة

والمختار إنما هو الدخول وذلك لأن الخطاب إذا كان بلفظ الناس أو المؤمنين فهو خطاب لكل من هو من الناس والمؤمنين والعبد من الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت