فهرس الكتاب

الصفحة 421 من 1293

والجرح إلا وهو صادق في مقاله

فلا معنى لاشتراط إظهار السبب مع ذلك

والقول بأن الناس قد اختلفوا فيما يجرح به وإن كان حقا إلا أن الظاهر من حال العدل البصير بجهات الجرح والتعديل أنه أيضا يكون عارفا بمواقع الخلاف في ذلك

والظاهر أنه لا يطلق الجرح إلا في صورة علم الوفاق عليها وإلا كان مدلسا ملبسا بما يوهم الجرح على من لا يعتقده وهو خلاف مقتضى العدالة والدين

وبمثل هذا يظهر أنه ما أطلق التعديل إلا بعد الخبرة الباطنة والإحاطة بسريرة المخبر عنه ومعرفة اشتماله على سبب العدالة دون البناء على ظاهر الحال

فلا يخلو إما أن يكون الجارح قد عين السبب أو لم يعينه فإن لم يعينه فقول الجارح يكون مقدما لاطلاعه على ما لم يعرفه العدل ولا نفاه لامتناع الشهادة على النفي

وإن عين السبب بأن يقول تقديرا رأيته وقد قتل فلانا فلا يخلو إما أن لا يتعرض المعدل لنفي ذلك أو يتعرض لنفيه

فإن كان الأول فقول الجارح يكون مقدما لما سبق

وإن تعرض لنفيه بأن قال رأيت فلانا المدعي قتله حيا بعد ذلك فهاهنا يتعارضان ويصح ترجيح أحدهما على الآخر بكثرة العدد وشدة الورع والتحفظ وزيادة البصيرة إلى غير ذلك مما ترجح به إحدى الروايتين على الأخرى كما سيأتي تحقيقه

أما طرق التعديل فمتفاوتة في القوة والضعف

وذلك لأنه لا يخلو إما أن يصرح المزكي بالتعديل قولا أو لا يصرح به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت