فهرس الكتاب

الصفحة 422 من 1293

فإن صرح به بأن يقول هو عدل رضا فإما أن يذكر مع ذلك السبب بأن يقول لأني عرفت منه كذا وكذ أو لا يذكر السبب

فإن كان الأول فهو تعديل متفق عليه

وإن كان الثاني فمختلف فيه

والأظهر منه التعديل كما سبق في المسألة المتقدمة

فهذا الطريق مرجوح بالنسبة إلى الأول للاختلاف فيه ولنقصان البيان فيه بخلاف الأول

وأما إن لم يصرح بالتعديل قولا لكن حكم بشهادته أو عمل بروايته أو روى عنه خبرا

فإن حكم بشهادته فهو أيضا تعديل متفق عليه

وإلا كان الحاكم فاسقا بشهادة من ليس بعدل عنده

وهذه الطريق أعلى من التزكية بالقول من غير ذكر سبب لتفاوتهما في الاتفاق والاختلاف اللهم إلا أن يكون الحاكم ممن يرى الحكم بشهادة الفاسق

وأما بالنسبة إلى التزكية بالقول مع ذكر السبب فالأشبه التعادل بينهما لاستوائهما في الاتفاق عليهما

والأول وإن اختص بذكر السبب فهذا مختص بإلزام الغير بقبول الشاهد بخلاف الأول

وأما إن عمل بروايته على وجه علم أنه لا مستند له في العمل سواها ولا يكون ذلك من باب الاحتياط فهو أيضا تعديل متفق عليه وإلا كان عمله برواية من ليس بعدل فسقا

وهذا الطريق وإن احتمل أن يكون العمل فيه مستندا إلى ظهور الإسلام والسلامة من الفسق ظاهرا كما في التعديل بالقول من غير ذكر السبب فهو راجح على التعديل بالقول من غير ذكر السبب للاتفاق عليه والاختلاف في ذلك ومرجوح بالنسبة إلى التزكية بالقول مع ذكر السبب وبالنسبة إلى الحكم بالشهادة لأن باب الشهادة أعلى من باب بالرواية

ولذلك اشترط فيه ما لم يشترط في باب الرواية كما سيأتي تعريفه فكان الاحتياط والاحتراز فيها أتم وأوفى

وأما إن روى عنه فهذا مما اختلف فيه هل هو تعديل أو لا

ومنهم من فصل وقال إن عرف من قول المزكي أو عادته أنه لا يروي إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت