فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 1293

عن العدل فهو تعديل وإلا فلا

وهو المختار

وذلك لأن العادة جارية بالرواية عمن لو سئل عن عدالته لتوقف فيها

ولا يلزم من روايته عنه

مع عدم معرفته بعدالته أن يكون ملبسا مدلسا في الدين كما قيل

لأنه إنما يكون كذلك إن لو أوجبت روايته عنه على الغير العمل بها وليس كذلك بل غايته أنه قال سمعته يقول كذا فعلى السامع بالكشف عن حال المروي عنه إن رام العمل بمقتضى روايته

وإلا كان مقصرا

وهذا الطريق يشبه أن يكون مرجوحا بالنسبة إلى باقي الطرق

أما بالنسبة إلى التصريح بالتعديل فظاهر ولا سيما إن اقترن بذكر السبب للاتفاق عليه والاختلاف في هذا الطريق

ولهذا يكون مرجوحا بالنسبة إلى الحكم بالشهادة للاتفاق عليه ولاختصاص الشهادة بما ذكرناه قبل

وأما بالنسبة إلى العمل بالرواية فلاشتراكهما في أصل الرواية واختصاص أحدهما بالعمل بها

وأما طرق الجرح فهو أن يصرح بكونه مجروجا ويذكر مع ذلك سبب الجرح

وإن لم يذكر معه سبب الجرح فهو جرح كما سبق في المسألة المتقدمة لكنه دون الأول للاختلاف فيه وللاتفاق على الأول

وليس من الجرح ترك العمل بروايته والحكم بشهادته لجواز أن يكون ذلك بسبب غير الجرح

وذلك إما لمعارض وإما لأنه غير ضابط أو لغلبة النسيان والغفلة عليه ونحوه ولا الشهادة بالزنى وكل ما يوجب الحد على المشهود عليه إذا لم يكمل نصاب الشهادة لأنه لم يأت بصريح القذف وإنما جاء ذلك محيي الشهادة ولا بما يسوغ فيه الاجتهاد وقد قال به بعض الأئمة المجتهدين كاللعب بالشطرنج وشرب النبيذ ونحوه ولا بالتدليس وذلك كقول من لم يعاصر الزهري مثلا ولكنه روى عمن لقيه قولا يوهم أنه لقيه ولقوله حدثنا فلان وراء النهر موهما أنه يريد جيحان وإنما يشير به إلى نهر عيسى مثلا لأنه ليس بكذب وإنما هو من المعاريض المغنية عن الكذب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت