لسانه صلى الله عليه و سلم على من وجد بعده وهو أشبه حجج الخصوم فجوابه أنا بينا امتناع المخاطبة لمن ليس بموجود بما لا مراء فيه
وعند ذلك فيجب اعتقاد استناد أهل الإجماع إلى النصوص من جهة معقولها لا من جهة ألفاظها جمعا بين الأدلة
وأما ما ذكروه من المعنى فقد سبق جوابه في مسألة خطاب النبي للواحد من الأمة
هل يمكن دخوله في عموم خطابه لغة أو لا والمختار دخوله وعليه اعتماد الأكثرين وسواء كان خطابه العام أمرا أو نهيا أو خبرا
أما الخبر فكما في قوله تعالى { وهو بكل شيء عليم } ( 57 ) الحديد 3 ) فإن اللفظ بعمومه يقتضي كون كل شيء معلوما لله تعالى وذاته وصفاته أشياء فكانت داخلة تحت عموم الخطاب
والأمر فكما لو قال السيد لعبده من أحسن إليك فأكرمه فإن خطابه لغة يقتضي إكرام كل من أحسن إلى العبد
فإذا أحسن السيد إليه صدق عليه أنه من جملة المحسنين إلى العبد فكان إكرامه على العبد لازما بمقتضى عموم خطاب السيد
وكذلك في النهي كما إذا قال له من أحسن إليك فلا تسىء إليه وهذا في الوضوح غير محتاج إلى الإطناب فيه
فإن قيل ما ذكرتموه يمتنع العمل به للنص والمعنى أما النص فقوله تعالى { الله خالق كل شيء } ( 13 ) الرعد 16 ) وذاته وصفاته