فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 1293

امتناع وقوع الترادف في اللغة مصيرا منهم إلى أن الأصل عند تعدد الأسماء تعدد المسميات واختصاص كل اسم بمسمى غير مسمى الآخر

وبيانه من أربعة أوجه الأول إنه يلزم من اتحاد المسمى تعطيل فائدة أحد اللفظين لحصولها باللفظ الآخر

الثاني إنه لو قيل باتحاد المسمى فهو نادر بالنسبة إلى المسمى المتعدد بتعدد الأسماء وغلبة استعمال الأسماء بازاء المسميات المتعددة تدل على أنه أقرب إلى تحصيل مقصود أهل الوضع من وضعهم فاستعمال الألفاظ المتعددة فيما هو على خلاف الغالب خلاف الأصل

الثالث إن المؤونة في حفظ الاسم الواحد أخف من حفظ الإسمين والأصل إنما هو التزام أعظم المشتقين لتحصيل أعظم الفائدتين

الرابع إنه إذا اتحد الاسم دعت حاجة الكل إلى معرفته مع خفة المؤونة في حفظه فعمت فائدة التخاطب به ولا كذلك إذا تعددت الأسماء فإن كل واحد على أمرين بين أن يحفظ مجموع الأسماء أو البعض منها

والأول شاق جدا وقلما يتفق ذلك والثاني فيلزم منه الإخلال بفائدة التخاطب لجواز اختصاص كل واحد بمعرفة اسم لا يعرفه الآخر

وجوابه أن يقال لا سبيل إلى إنكار الجواز العقلي فإنه لا يمتنع عقلا أن يضع واحد لفظين على مسمى واحد ثم يتفق الكل عليه

أو أن تضع إحدى القبيلتين أحد الاسمين على مسمى وتضع الأخرى له اسما آخر من غير شعور كل قبيلة بوضع الأخرى ثم يشيع الوضعان بعد بذلك كيف وإن ذلك جائز بل واقع بالنظر إلى لغتين ضرورة فكان جائزا بالنظر إلى قبيلتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت